سميح دغيم

798

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

يحضرها دفعة في قلبه ، أو لم يحضرها كذلك بباله ، عند اشتغاله بنحو نظر أو تصوّر بعضها غير عاقل ، وذلك معلوم البطلان ( ق ، س ، 50 ، 9 ) عقل التكليف - عقل التكليف علم ، وإلّا لصحّ الانفكاك وليس بالمحسوس لحصوله للبهائم ؛ ولا نظريّا ، لأنّه شرطه فهو بالوجوب والامتناع ( خ ، ل ، 71 ، 5 ) عقل غريزي - قد أجمعت الحكماء أنّ العقل المطبوع والكرم الغريزيّ لا يبلغان غاية الكمال إلّا بمعاونة العقل المكتسب ، ومثّلوا ذلك بالنار والحطب والمصباح والدهن . وذلك أنّ العقل الغريزيّ آلة والمكتسب مادّة ، وإنما الأدب عقل غيرك تزيده في عقلك ( ج ، ر ، 6 ، 9 ) عقل مكتسب - قد أجمعت الحكماء أنّ العقل المطبوع والكرم الغريزيّ لا يبلغان غاية الكمال إلّا بمعاونة العقل المكتسب ، ومثّلوا ذلك بالنار والحطب والمصباح والدهن . وذلك أنّ العقل الغريزيّ آلة والمكتسب مادّة ، وإنما الأدب عقل غيرك تزيده في عقلك ( ج ، ر ، 6 ، 8 ) عقلي محض - العقلي المحض ، فإنّا إذا قلنا العالم إمّا حادث وإمّا قديم ، وليس وراء القسمين قسم ثالث وجب الاعتراف به على كل عاقل ، مثاله أنّا نقول : كل ما لا يسبق الحادث ، فهو حادث ، والعالم لا يسبق الحادث فهو حادث ، أحد الأصلين قولنا : إنّ ما لا يسبق الحادث فهو حادث ؛ ويجب على الخصم الإقرار به ، لأنّ ما لا يسبق الحادث إمّا أن يكون مع الحادث أو بعده ولا يمكن قسم ثالث ، فإن ادّعى قسما ثالثا كان منكرا لما هو بديهي في العقل ، وإن أنكر أنّ ما هو الحادث أو بعده فهو غير حادث فهو أيضا منكر للبديهة ( غ ، ق ، 20 ، 14 ) عقليات - العقليّات على ضربين : أحدهما ما يتّفق المكلّفون فيه لاتفاقهم في سببه . والثاني يختلفون فيه لافتراقهم في سببه . فالأوّل ينقسم إلى فعل وكفّ عن الفعل ، والفعل هو المعارف التي تتّصل باللّه جلّ وعزّ وعدله وما هو مستحقّ من جهته من الثواب والعقاب ، ويعدّ في هذا القبيل شكر نعم اللّه تعالى خاصّته دون نعم غيره مما قد يجوز انفكاك المرء عنه . وما كان من القبيل الذي يعدّ في الكفّ فكالامتناع من القبائح العقليّة نحو الظلم والكذب وغيرهما من جهل وما شاكله . . . . فأمّا القسم الآخر من العقليّات فإنّما يفترق حالهم فيه لافتراقهم في سببه وهذا كنحو ردّ الوديعة وقضاء الدين والإنصاف ، إذ ليس يجب على كل واحد أن يستودع ولا أن يستدين ولا أن يحمى هذا فيما يتّصل بحقوق الغير . وقد يتفاوتون أيضا فيما يرجع إليهم نحو دفع الضرر ، فقد يدفع إليه بعضهم دون بعض فيجب عليه إذا لم يبلغ الحال به حدّ الإلجاء . فعلى هذه الجملة تجري العقليّات ( ق ، ت 1 ، 14 ، 10 ) - أمّا قولنا في الشرعيّات ، فلا يختلف حاله وحال العقليّات في أنّها تختصّ بوجه وجوب . لكن ثبوت ذلك الوجه فيها لا نعلمه إلّا سمعا ، ونعلم وجوه وجوب العقليّات من جهة العقل .